السيد محمد صادق الروحاني
195
العروة الوثقى
فهل يستقر عليه الحج أولا ؟ وجهان ( 1 ) ، والأقوى عدمه ، لان المناط في الضرر الخوف وهو حاصل ، الا إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش ، وان اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الاجزاء ( 2 ) إذا بان الخلاف وان اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار . ثانيهما - إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا أو حج مع فقد بعضها كذلك ، أما الأول فلا اشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة ( 3 ) واما الثاني فان حج مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا اشكال في عدم اجزائه ، الا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على اشكال في البلوغ قد مر ( 4 ) وان حج مع عدم الاستطاعة المالية فظاهرهم مسلمية عدم الاجزاء ( 5 ) ولا دليل عليه الا الاجماع ، والا فالظاهر أن حجة الاسلام هو الحج الأول وإذا اتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا اتى الصبي صلاة الظهر مستحبا بناءا على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فان الأقوى عدم وجوب اعادتها ، ودعوى ان المستحب لا يجزى عن الواجب ، ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب ، نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع تم ما ذكر ، لا لعدم اجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية ، وان حج مع عدم أمن الطريق ، أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم اجزائه عن الواجب ، وعن الدورس الاجزاء ، الا إذا كان إلى حد الاضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك ، فيحتمل عدم الاجزاء ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء ، وعلل الاجزاء بان ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، لكن إذا حصله وجب ، وفيه ان مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع أن غاية
--> ( 1 ) أوجههما الثاني . ( 2 ) الا إذا كان بعض اعمال الحج متحدا مع الحرام . ( 3 ) إلى آخر الاعمال . ( 4 ) قد تقدم المختار . ( 5 ) وهو الأقوى .